• اسماعيل عبدالحميد السماعيل

رؤية المملكة 2030

تم التحديث: 7 أغسطس 2020



عند وضع رؤية وطنية فلا بد أن تعيد الحكومة هيكلة منظومة الحوكمة بما يتلاءم مع أهداف وتوجهات الرؤية، إذ إن الدور الأساس للحكومة هو المساهمة في تحقيق الرؤية. وقد تتطلب إعادة هيكلة منظومة الحوكمة تغييرات عديدة وتكاليف عالية من قِبَل الحكومة، لكن ذلك ضروري لتحسين فرص نجاح تنفيذ الرؤية كما هو مخطط لها.

غني عن القول إن الحوكمة أساسية لنجاح «الرؤية السعودية 2030»، وهذا أمر سائد في كل الرؤى الوطنية لضمان سلامة التنفيذ؛ إذ إن الأمر ليس مجرد تنفيذ الرؤية، بل تنفيذها بنجاح، والنجاح يعني تحقيق الرؤية للأهداف التي أطلقت من أجلها في الأساس.

وأخذاً في الاعتبار أن الرؤية هي خطة طويلة المدى، فيكون هناك اعتبارات مهمة للثبات على تحقيق تلك الأهداف، وعدم إهمالها أو إهمال بعضها، فحدوث ذلك كفيل بأن تفقد الرؤية جزءاً من نجاحها. كما أن الحكومة الفعالة ستوجد طرقاً للتعامل مع التعديلات التي قد تطرأ على الرؤية بما يشمل تعديل أهدافها أو تطوير تلك الأهداف لتفادي مخاطر محدقة أو لاقتناص فرص مستجدة.

وقد صدر إطار حوكمة تنفيذ الرؤية 2030، وتناول نموذج حوكمة «رؤية المملكة العربية السعودية 2030». حيث حدد ثلاثة مستويات: مستوى رسم التوجهات والسياسات ويتكون من مجلس الوزراء ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما مستوى تطوير الاستراتيجيات من اللجنة الاستراتيجية ومكتب إدارة الاستراتيجية، ويقوم هذا المستوى على برامج منها برنامج استراتيجية شركة أرامكو وبرنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة وبرنامج «داعم» وبرنامج التحول الوطني وبرنامج تحفيز نمو القطاع الخاص وبرنامج التنمية المناطقية، أما المستوى الثالث فهو مستوى الإنجاز ويشمل الجهات التنفيذية الحكومية. كما يشمل نموذج الحوكمة جهات داعمة عدة منها اللجنة المالية ومكتب إدارة المشروعات بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة ووزارة الاقتصاد والتخطيط ومركز الإنجاز والتدخل السريع والفريق الإعلامي بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

11 عرض0 تعليق